[التحاكم]
مما يثير العجب والاستغراب في بعض قنوات الدعاة، أنك تجد فيها مئات المنشورات والمقاطع، فلا تكاد ترى فيها كلمة واحدة أو تذكيرًا واضحًا حول قضية شـ ـرك التحاكم إلى غير شرع الله
مع أن هذه المسألة من أعظم نواقض التوحيد، ومن أخطر طوام هذا الزمان، بل هي من المهلكات التي عمت بها البلوى وانتشر بها الفساد في الأرض.
وإنه ليحزن القلب أن تُغفل هذه القضية الجليلة، مع أنها مما يجب أن يكون من أصول الدعوة، وأولويات الخطاب عند من يدعو إلى سبيل الله، إذ لا يصح أن يُترك الناس في ظلمات الجهل، يتخبطون في الولاء للطواغـ ـيت، أو يرضون بالتحاكم إلى القوانين الوضعية دون بيانٍ ولا إنكار
فادعوا إلى التوحيد الخالص، واصدعوا بالحق في وجه الباطل المنتشر والمهيمن على كثير من المجتمعات، وكونوا على بينة في دعوتكم، لا تلبسوا الحق بالباطل، ولا تداهنوا في دين الله، ولا تجاملوا أحدًا على حساب العقيدة
فإن الدعوة إن لم تُبْنَ على الوضوح والصدق في بيان الحق، فقدت جوهرها، وخذلت الأمة في موطن حاجتها.